نينوى تحتفي بموشحات الملا عثمان و تراث تلعفر
متابعة المدى على مدى شهرين، عملت مؤسسة ملتقى الكتاب في الموصل على مشروع لتوثيق 6 أغانٍ تراثية من مناطق مختلفة في نينوى، بإشراف المايسترو محمد محمود، الذي اختار عملين من موشحات الملا عثمان الموصلي، وأغنيتين ريفيتين من…
متابعة المدى
على مدى شهرين، عملت مؤسسة ملتقى الكتاب في الموصل على مشروع لتوثيق 6 أغانٍ تراثية من مناطق مختلفة في نينوى، بإشراف المايسترو محمد محمود، الذي اختار عملين من موشحات الملا عثمان الموصلي، وأغنيتين ريفيتين من جنوب الموصل، وأغنيتين من التراث التركماني في تلعفر، وأعاد تقديمها بتوزيعات موسيقية حديثة وأصوات مطربين متخصصين بهذه الألوان الغنائية، مع التركيز على الأعمال التي لم تحظ بالتوثيق والتسجيل سابقاً.
وشمل المشروع دمج موشحين للملا عثمان في عمل واحد بصوت رامز الراوي، وإعادة تقديم موشح “يا غزال الروض” الذي سبق تسجيله في ثمانينيات القرن الماضي، فضلاً عن توثيق أغنية “المامر” المرتبطة بدبكات جنوب الموصل وأغنية خاصة بموسم الحصاد، إلى جانب أغنيتي “وردة الموصل” و”عشق” من تراث تلعفر، تعود إحداهما إلى ثلاثينيات القرن الماضي. واستخدم القائمون على المشروع آلات الناي والعود والكمان والبيانو والربابة والزرنة، في محاولة للجمع بين الأصوات التراثية والتوزيع المعاصر، مع إبراز الاختلافات بين إيقاعات الأغاني الريفية في الموصل وصلاح الدين والأنبار وسنجار وربيعة.
المايسترو محمد محمود – المشرف على المشروع، قال في حوار مع شبكة 964: عملنا مع مؤسسة ملتقى الكتاب على مشروع لتوثيق الأغاني التراثية في نينوى، واستمر العمل لمدة شهرين، اخترنا خلالهما 6 أغانٍ، اثنتين من تراث الملا عثمان الموصلي، واثنتين من الأغاني الريفية في جنوب الموصل، واثنتين من التراث التركماني في تلعفر.
واضاف :" حرصنا على اختيار أعمال تراثية لم يسبق توثيقها وتسجيلها، وتقديمها بتوزيعات موسيقية حديثة، وبأداء مطربين متخصصين بهذه الأنواع من الغناء، بالنسبة إلى أعمال الملا عثمان الموصلي، دمجت موشحين في أغنية واحدة بعنوان “يخشوف وانقضى الليل”، وأداها المطرب رامز الراوي، كما اخترنا موشحاً آخر بعنوان “يا غزال الروض”، وهو من الأعمال التي سبق تسجيلها في ثمانينيات القرن الماضي داخل استوديوهات الإذاعة والتلفزيون في الموصل، وأداه المطرب فخري فاضل.
أما أغاني جنوب الموصل، فقد ركزنا على أغنية “الميمر” بإيقاع الجوبي، وأغنية أخرى خاصة بالحصاد جاءت بإيقاع الجورجينا، ومن تلعفر سجلنا أغنية فلكلورية تركمانية تتغنى بالموصل وتلعفر، وأغنية أخرى بعنوان “عشق”، أداها الفنان حازم جولاق.
المطرب عبد الله الشمعون قال :" أديت ضمن المشروع أغنية “المامر”، وهي من الأغاني التراثية المنتشرة في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار، لكن طريقة أدائها وإيقاعها يختلفان من منطقة إلى أخرى، في المناطق الغربية يكون إيقاع الأغنية بطيئاً، وتعرف هناك بالجوبي، أما في جنوب الموصل فتسمى “المامر”، ويكون إيقاعها أسرع، ويطلق على هذا النوع من الرقص اسم “الدبجة”، وتزداد سرعة الإيقاع أكثر في الموصل وسنجار وربيعة، حيث تعرف الأغنية لديهم باسم “لامر”. الفنان حازم جولاق وهو احد فناني تلعفر قال :" تختلف الأغنية التراثية التركمانية في تلعفر عن الأغاني التركمانية الموجودة في كركوك وطوزخورماتو وتازة، سواء من حيث اللحن أو طريقة الأداء أو اللهجة المستخدمة في الغناء، ولم يقتصر انتشار الأغنية التلعفرية على محافظة نينوى، بل وصل إلى تركيا وأذربيجان أيضاً. واضاف :" تُعد آلة البزق الآلة الرئيسية في عزف أغانينا التراثية، وهي من الآلات التي تميز هذا اللون الغنائي.
المصدر: جريدة المدى
