دولة أفريقية تعيش في عام 2019 بينما العالم في 2026
في الوقت الذي يستعد فيه العالم لاستقبال عام 2027 وفقا للتقويم الميلادي، تواصل إثيوبيا الاحتفاظ بتقويمها الخاص الذي يجعلها تعيش في عام مختلف عن بقية دول العالم، في ظاهرة تاريخية وثقافية تثير الدهشة وتكشف عن تنوع طرق…
في الوقت الذي يستعد فيه العالم لاستقبال عام 2027 وفقا للتقويم الميلادي، تواصل إثيوبيا الاحتفاظ بتقويمها الخاص الذي يجعلها تعيش في عام مختلف عن بقية دول العالم، في ظاهرة تاريخية وثقافية تثير الدهشة وتكشف عن تنوع طرق احتساب الزمن بين الشعوب.
وتقع إثيوبيا في منطقة القرن الإفريقي، وتُعد من أقدم الدول المستقلة في القارة، وقد حافظت على تقويمها التقليدي المعروف باسم "تقويم غعز"، الذي يختلف عن التقويم الغريغوري المستخدم على نطاق واسع في العالم.
على خلاف التقويم الميلادي الذي يتكون من 12 شهرا، تضم السنة الإثيوبية 13 شهرا، يحتوي 12 شهرا منها على 30 يوما لكل شهر، فيما يضم الشهر الأخير، المعروف باسم "باغومي"، خمسة أيام في السنة العادية وستة أيام في السنة الكبيسة.
ويعتمد هذا التقويم حسابات تاريخية مختلفة لتحديد سنة ميلاد السيد المسيح، وهو ما يفسر الفارق الزمني بينه وبين التقويم الغريغوري، الذي يتراوح عادة بين سبع وثماني سنوات، بحسب الفترة من السنة.
ويبدأ العام الإثيوبي الجديد في سبتمبر، وتحديدا في 11 سبتمبر في معظم السنوات، أو في 12 سبتمبر في بعض السنوات السابقة للسنة الكبيسة وفقا للتقويم الغريغوري.
يرتبط الاختلاف بين التقويمين بتقاليد قديمة وحسابات تاريخية وبينما اعتمدت معظم الدول التقويم الغريغوري، احتفظت إثيوبيا بتقويمها التقليدي، الذي لا يزال حاضرا في الحياة اليومية والمناسبات الدينية والرسمية.
ولا يعني هذا الاختلاف أن الإثيوبيين يعيشون في زمن مختلف عن بقية البشر، بل إن المسألة تتعلق بطريقة حساب السنوات وتحديد بداياتها، وهو ما يجعل التاريخ الإثيوبي مختلفا عن التاريخ الميلادي في الوقت نفسه.
المصدر: جريدة المدى
